قال الكاتب : إن هشام [ كذا ] تسبب في سجن الإمام الكاظم ، ومن ثمّ قتله ، ففي رجال الكشي : ( إن هشام بن الحكم ضال مضل شارك في دم أبي الحسن رضي الله عنه ) ص 229 .
وأقول : هذه الرواية دالة على مدح هشام بن الحكم لا على ذمِّه ، وإليك نص الحديث :
وحدثني حمدويه بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن عيسى العبيدي ، قال : حدثني جعفر بن عيسى ، قال : قال موسى بن الرقي لأبي الحسن الثاني عليه السلام : جعلتُ فداك روى عنك . . . « 1 » وأبو الأسد أنهما سألاك عن هشام بن الحكم ، فقلت : ( ضال مضل شرك في دم أبي الحسن عليه السلام ) فما تقول فيه يا سيدي نتولاه ؟ قال : نعم . فأعاد عليه : نتولاه على جهة الاستقطاع ؟ قال : نعم تولوه ، نعم تولوه ، إذا قلت لك فاعمل به ولا تريد أن تغالب به ، اخرج الآن فقل لهم : ( قد أمرني بولاية هشام بن الحكم ) . فقال المشرقي لنا بين يديه وهو يسمع : ألم أخبركم أن هذا رأيه في هشام بن الحكم غير مرة « 2 » .
والحديث واضح الدلالة في أن الإمام عليه السلام قد أمر القوم بأن يتولوا هشام بن الحكم ، وأن يخبروا غيرهم بأن هذا هو رأي الإمام عليه السلام فيه ، خلافاً لما نقله موسى بن صالح وأبو الأسد ، فإن كلامهما لا قيمة له ولا اعتبار به .
بل إن الإمام عليه السلام قد أنكر ما نسباه إليه في رواية أخرى رواها الكشي بسنده عن هشام بن إبراهيم في حديث طويل وصفه السيّد الخوئي في المعجم بأنه صحيح السند « 3 » ، جاء فيه : فقال جعفر : جُعِلتُ فداك إن صالحاً وأبا الأسد ختن علي بن
هامش
( 1 ) هنا بياض في النسخة وبقرينة روايات - منها رواية سيأتي ذكرها - يظهر أنه سقط اسم : موسى ابن صالح كما في اختيار معرفة الرجال 2 / 789 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 544 .
( 3 ) معجم رجال الحديث 4 / 90 .