قال الكاتب : وقال السيد نعمة الله الجزائري : ( إن علي بن يقطين وزير الرشيد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين ، فأمر غلمانه وهدموا أسقف المحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل ) الأنوار النعمانية 2 / 308 .
وأقول : هذه الرواية مرسلة لم نجدها في كتب الأخبار المعروفة وغيرها ، فكيف صحَّ للكاتب أن يعوِّل عليها في إدانة الشيعة ؟ !
هذا مع أن الكاتب بتر الرواية كعادته ، ولم ينقلها كاملة ، وفيها أن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام أمره بأن يكفِّر عن كل واحد قتله بتيس ، وهذا دليل على أن علي بن يقطين قد ارتكب محرَّماً ، وإلا لما وجبت عليه الكفارة .
ثمّ لما ذا تناسى الكاتب كم شيعي قتله الأمويون والعباسيون وغيرهم على مرّ العصور ؟
ألم يقرأ الكاتب كتاب ( مقاتل الطالبيين ) لأبي الفرج الأصفهاني الأموي ، الذي أورد فيه جرائم الأمويين والعباسيين في حق العلويين فضلًا عن شيعتهم ومواليهم ؟ !
ونحن في غنى عن نبش التاريخ والبحث فيه عن الشيعة الذين قتلهم حُكَّام أهل السُّنة من غير جرم ولا جناية ، ابتداءً من معاوية وزياد بن أبيه والحجَّاج ، ومروراً بباقي الخلفاء الأمويين والعباسيين ، وانتهاءً بما وقع في العصر الحاضر من مجازر ومذابح لا تخفى على الكاتب الذي هو من أدرى الناس بأمثال هذه الحوادث .
قال الكاتب : وتُحَدِّثُنا كتب التاريخ عما جرى في بغداد عند دخول هولاكو فيها ، فإنه ارتكب أكبر مجزرة عرفها التاريخ ، بحيث صبغ نهر دجلة باللون الأحمر
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 489
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٤٨٩