أنهم يصلّون جميعاً « 1 » .
وفي رواية أخرى قال : إلا الصلاة « 2 » .
وأخرج أحمد في مسنده عن أنس أيضاً أنه قال : ما أعرف شيئاً مما عهدتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم . فقال أبو رافع : يا أبا حمزة ، ولا الصلاة ؟ فقال : أوَ ليس قد علمت ما صنع الحَجَّاج في الصلاة ؟
وأخرج أحمد في المسند ، والبغوي في شرح السنة ، والبوصيري في مختصر الإتحاف ، والمقدسي في الأحاديث المختارة ، بأسانيدهم عن أنس قال : ما أعرف فيكم اليوم شيئاً كنتُ أعهده على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير قولكم : لا إله إلا الله . قال : فقلت : يا أبا حمزة ، الصلاة ؟ قال : قد صليت حين تغرب الشمس ، أفكانت تلك صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . « 3 » .
وأخرج الطيالسي في المسند ، والبوصيري في مختصر الإتحاف عن أنس أنه قال : والله ما أعرف اليوم شيئاً كنت أعرفه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالوا : يا أبا حمزة ، والصلاة ؟ قال : أو ليس أحْدَثتم في الصلاة ما أحدثتم ؟
« 4 » .
فهذه الأحاديث وغيرها تدل على أنهم ضيَّعوا كل شيء في الدين إلا شهادة ألا إله إلا الله كما في بعضها ، أو الصلاة كما في بعضها الآخر ، أو الأذان للصلاة كما في بعض ثالث ، أو الصلاة جماعة كما في بعض رابع .
ونحن قد أشبعنا الكلام في هذه المسألة في كتابنا ( مسائل خلافية ) « 5 » ، فراجعه
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 6 / 443 ، 5 / 195 .
( 2 ) المصدر السابق 6 / 443 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 3 / 270 . شرح السنة 14 / 394 . مختصر إتحاف السادة المهرة 2 / 307 . الأحاديث المختارة 5 / 102 .
( 4 ) ( ) مسند أبي داود الطيالسي ، ص 271 . مختصر إتحاف السادة المهرة 2 / 307 .
( 5 ) ( ) مسائل خلافية ، ص 154 - 211 .