صلى الله عليه وسلم : اللهم صلِّ على آل أبي أوفى . ولكن للعلماء تفصيلًا في ذلك ، وهو أنها إن كانت على سبيل التبع كقولك : ( صلى الله على النبي وآله ) فلا كلام فيها ، وأما إذا أُفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يُفرد هو فمكروه ، لأن ذلك صار شعاراً لذِكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأنه يؤدِّي إلى الاتهام بالرفض « 1 » .
وقال مصنّف كتاب الهداية وهو من الأحناف : المشروع التختم في اليمين ، لكن لمَّا اتّخذته الرافضة عادة جعلنا التختم في اليسار « 2 » .
وقال الرافعي في فتح العزيز : ثمّ الأفضل في شكل القبر التسطيح أو التسنيم . ظاهر المذهب أن التسطيح أفضل ، وقال مالك وأبو حنيفة رحمهم الله : التسنيم أفضل . لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم سطح قبر ابنه إبراهيم ، وعن القاسم بن محمد قال : ( رأيت قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما مُسَطَّحة ) ، وقال ابن أبي هريرة : إن الأفضل الآن العدول من التسطيح إلى التسنيم ، لأن التسطيح صار شعاراً للروافض ، فالأولى مخالفتهم وصيانة الميت وأهله عن الاتهام بالبدعة ، ومثله ما حكي عنه أن الجهر بالتسمية إذا صار في موضع شعاراً لهم فالمستحب الإسرار بها مخالفة لهم « 3 » .
وقال محمد بن عبد الرحمن الدمشقي في كتابه ( رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ) : السُّنَّة في القبر التسطيح ، وهو أولى من التسنيم على الراجح من مذهب الشافعي ، وقال الثلاثة [ أبو حنيفة ومالك وأحمد ] : التسنيم أولى ، لأن التسطيح صار من شعائر الشيعة « 4 » .
وقال الحافظ العراقي في بيان كيفية إسدال طرف العمامة : فهل المشروع إرخاؤه
هامش
( 1 ) الكشاف 3 / 246 في تفسير قوله تعالىإِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّسورة الأحزاب ، الآية 56 .
( 2 ) عن الصراط المستقيم 2 / 510 . ومنهاج الكرامة ، ص 108 . وكتاب الغدير 10 / 210 .
( 3 ) فتح العزيز 5 / 229 .
( 4 ) رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ، ص 155 .