قال الكاتب : ولهذا :
1 - وجب الاختلاف معهم :
فقد روى الصدوق عن علي بن أسباط قال : قلت للرضا رضي الله عنه : يحدث الأمر لا أجد بداً من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه من أستفتيه من مواليك ؟ قال : فقال : أحْضِرْ فقيه البلد فاستفته في أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه ) عيون أخبار الرضا 1 / 275 ط طهران .
وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند ، فإن من جملة رواتها أحمد بن محمد السياري ، وهو مذموم في كتب الرجال .
قال النجاشي : أحمد بن محمد بن سيّار . . . ويعرف بالسياري ، ضعيف الحديث فاسد المذهب ، ذكر ذلك لنا الحسين بن عبيد الله [ ابن الغضائري ] ، مجفو الرواية ، كثير المراسيل « 1 » .
وقال ابن الغضائري : ضعيف متهالك ، غال منحرف ، استثنى شيوخ القميّين روايته من كتاب ( نوادر الحكمة ) « 2 » .
وقال الشيخ الطوسي في الفهرست : ضعيف الحديث ، فاسد المذهب ، مجفو الرواية ، كثير المراسيل « 3 » .
ومع الإغماض عن سند الرواية فإن الظاهر منها هو أن تجويز مخالفة قاضي البلد إنما هو في حال الجهل بالحكم الشرعي ، وفي حال الاضطرار إليه ، ولا سبيل إلى معرفته .
ومثل هذا الفرض إنما يقع في حالات نادرة جداً لا يصح جعلها ضابطة لكل
هامش
( 1 ) رجال النجاشي 1 / 211 .
( 2 ) رجال ابن الغضائري ، ص 40 .
( 3 ) الفهرست للطوسي ، ص 66 .