هذا مع أن أهل السنة رووا كتمان بعض الصحابة لما عندهم من العلوم خشية حصول الضرر عليهم بالإفشاء ، ومن ذلك ما مرَّ من كلام أبي هريرة .
وأخرج الطبراني بسنده عن حذيفة قال : والله لو شئت لحدّثتكم ألف كلمة تحبّوني عليها أو تتابعوني وتصدّقوني براً من الله ورسوله ، ولو شئت لحدّثتكم ألف كلمة تبغضوني عليها ، وتجانبوني وتكذبوني « 1 » .
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة عندهم لا حاجة لاستقصائها كلها .
قال الكاتب : 2 - صحيفة الناموس :
عن الرضا رضي الله عنه في حديث علامات الإمام قال : وتكون صحيفة عنده فيها أسماء شيعتهم إلى يوم القيامة ، وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة . انظر بحار الأنوار 25 / 117 ، ومجلد 26 ففيه روايات أخرى .
وأنا أتساءل : أية صحيفة هذه التي تتسع لأسماء الشيعة إلى يوم القيامة ؟ ؟ ! ! لو سجلنا أسماء شيعة العراق في يومنا هذا لاحتجنا إلى مائة مجلد في أقل تقدير . فكيف لو سجلنا أسماء شيعة إيران والهند وباكستان وسورية ولبنان ودول الخليج وغيرها ؟ بل كم نحتاج لو سجلنا أسماء جميع الذين ماتوا من الشيعة وعلى مدى كل القرون التي مضت منذ ظهور التشيع وإلى عصرنا . . .
إلى آخر ما قاله الكاتب في استبعاد أو استحالة اشتمال كتاب واحد على هذه الأسماء الكثيرة جداً .
وأقول : بغض النظر عن أسانيد تلك الروايات التي تذكر هذه الصحيفة
هامش
( 1 ) المعجم الكبير للطبراني 3 / 180 . مجمع الزوائد 1 / 182 . قال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير ، ورجاله موثقون .