الإمام المنتظر عليه السلام مباشرة ، مع أن مفاد كلام الكاتب هو أن القول بفرض الخمس حصل بعد انتهاء الغيبة الصغرى بقرن أو قرنين ، ثمّ تطورت المسألة فجاءت الفتوى بدفنه ، فلا بد أن تكون الفتوى بالدفن جاءت بعد أكثر من قرن أو قرنين ، وهو كلام واضح البطلان كما مرَّ بيانه .
قال الكاتب : القول الثالث :
ثمّ تطور الأمر فقالوا : يجب أن يُودَعَ عند شخص أمين ، وأفضل من يقع عليه الاختيار لهذه الأمانة هم فقهاء المذهب ، مع التنبيه على أن هذا للاستحباب وليس على سبيل الحتم والإلزام ، ولا يجوز للفقيه أن يتصرف به ، بل يحتفظ به حتى يوصله إلى المهدي .
وأقول : لقد أوضحنا فيما تقدَّم أن القول بحفظ الخمس كان من ضمن الأقوال التي كانت معروفة في عصر الشيخ المفيد ، بل هو اختيار الشيخ المفيد نفسه كما نقله الكاتب نفسه عن المقنعة ، فأين هذا التطور المزعوم مع أن المسألة كانت مستحدثة في ذلك الوقت كما مرَّ ؟ !
قال الكاتب : وهنا ترد ملاحظة مهمة وهي : مَنْ من الفقهاء حفظ الأموال المودَعَة عنده ثمّ بعد موته قال ذووه عنها انها أموال مُودَعَة عنده يجب أن تودع عند مَن يأتي بعده ؟
لا شك أن الجواب الصحيح هو : لا يوجد مثل هذا الشخص ، ولم نسمع أو نقرأ عن شخص كهذا ثبت أن أموال الناس - أعني الخمس - كانت مودعة عنده ثمّ
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 366
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٣٦٦