الصنف الخامس : أرباح التجارات والزراعات والصنائع وجميع أنواع الاكتسابات فواضل الأقوات من الغلات والزراعات عن مئونة السنة على الاقتصاد ، وهو قول علمائنا أجمع ، وقد خالف فيه الجمهور كافة . لنا : قوله تعالى وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ الآية ، ووجه الاستدلال أنه تعالى أوجب الخمس في كل ما يُغنم ، وهو يتناول غنيمة دار الحرب ويتناول غيرها ، فالتخصيص من غير دليل باطل « 1 » .
وقال في تذكرة الفقهاء : الخامس أرباح التجارات والزراعات وسائر الصنائع وسائر الاكتسابات بعد إخراج مئونة السنَة له ولعياله على الاقتصاد من غير إسراف ولا تقتير عند علمائنا كافة ، خلافاً للجمهور كافة ، لعموم
وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم
وقوله
أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِنَ الأَرْضِ
، والمتواتر المستفاد من الأئمة عليهم السلام « 2 » .
5 - قال الشهيد الأول ( ت سنة 786 ه - ) في كتابه ( البيان ) :
وظاهر ابن الجنيد وابن أبي عقيل العفو عن هذا النوع ، وأنه لا خمس فيه ، والأكثر على وجوبه ، وهو المعتمد ، لانعقاد الإجماع عليه في الأزمنة السابقة لزمانهما ، واشتهار الروايات فيه « 3 » .
6 - قال السيد محمد علي الموسوي العاملي ( ت سنة 1009 ه - ) في كتابه ( مدارك الأحكام ) :
البحث في هذه المسألة يقع في مواضع : الأول : في وجوب الخمس في هذا النوع ، وهو مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب ، بل ادّعى عليه العلّامة في التذكرة
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 548 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 / 253 ط حجرية .
( 3 ) عن كتاب مدارك الأحكام 5 / 378 .