نتصرف فيه من ذلك كرماً وفضلًا لنا خاصة « 1 » .
وهذه العبارة واضحة في بيان مراده ، وهو أن الأئمة عليهم السلام قد أباحوا لشيعتهم التصرف في الأنفال المذكورة دون غيرهم .
ولكن الكاتب حرَّف العبارة ونقلها على غير وجهها المراد ، وهذا دأبه فيما ينقله من كلمات العلماء كما مرَّ ويأتي .
فإذا كانت هذه طريقته في نقل العبارات من كتب موجودة يمكن مراجعتها ، فكيف يمكن تصديقه في حوادث يدّعي فيها المشاهدة ؟
وأما رأي سلار الديلمي رحمه الله في الخمس فقد أوضحه بقوله :
المأثور عن آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه واجب في كل ما غُنم بالحرب وغيرها من الأموال والسلاح والرقيق والمعادن والكنوز والغوص والعنبر ، وفاضل أرباح التجارات والزراعات والصناعات عن المئونة وكفاية طول عامه إذا اقتصد .
إلى أن قال : فأما بيان القسمة فيقسِّمه الإمام عليه السلام ستة أسهم ، منها ثلاثة : له سهمان وراثة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وسهم حقه . وثلاثة أسهم : سهم لأيتامهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم . ويقسم على قدر كفايتهم في السنة ، فما فضل أخذه الإمام عليه السلام ، وما نقص تممه من حقه « 2 » .
فأين ما زعمه الكاتب من أن سلار يرى إباحته للشيعة في عصر الغيبة ؟ !
قال الكاتب : 7 - السيد محمد علي طباطبائي المتوفى أول القرن الحادي عشر قال : إن الأصح هو الإباحة . مدارك الأفهام ص 344 .
هامش
( 1 ) المراسم ، ص 140 .
( 2 ) المراسم ، ص 139 - 140 .