يونس بن يعقوب ، فيه الحكم بن مسكين « 1 » .
والنتيجة أن الرواية ضعيفة السند .
ومع الإغماض عن سند الرواية فهي واضحة الدلالة على أن الخمس يجب إخراجه على الشيعة ، وذلك لأن القناط قال : تقع في أيدينا الأرباح والأموال والتجارات ، ونعرف أن حقكم فيها ثابت ، وإنّا عن ذلك مقصِّرون .
وقوله فيه دلالة واضحة على أن وجوب الخمس وإخراجه من أرباح الأموال والتجارات كان مرتكزاً عند الشيعة ، متسالماً عليه بينهم .
والإمام عليه السلام لم ينكر عليه قوله ، وإنما قال له : ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم .
يعني أنا لو كلَّفناكم بإخراجه فوراً من غير تأخير لما كنا منصفين معكم ، إذ قابلناكم بالشدَّة في أخذ حقّنا منكم وعدم الإمهال ، مع أنكم كنتم تقابلوننا بالمحبة والمودّة والموالاة .
والحديث بالمعنى الذي أوضحناه لا يدل على إسقاط الخمس عن الشيعة ، بل يدل على عكس ذلك كما هو واضح .
ومن خيانات الكاتب أنه أسقط كلمة ( اليوم ) من ذيل الحديث ، فإن الوارد فيه هو قوله : ( ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم ) على ما رواه الصدوق في ( من لا يحضره الفقيه ) ، والشيخ الطوسي في ( الاستبصار ) « 2 » . ولكن غرض الكاتب هو بيان تحليل الخمس للشيعة مطلقاً لا ذلك الوقت فقط ، ولهذا أسقط كلمة ( اليوم ) حتى يلتئم الحديث مع مراده ، فتأمل في أساليب القوم للوصول إلى أهدافهم غير المشروعة .
هامش
( 1 ) جامع الرواة 2 / 542 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 28 . الاستبصار 2 / 59 . وسائل الشيعة 6 / 380 .