الصحابة والتابعين وإلى مالك من روايات كثيرة في كتاب ( جماع النسوان وأحكام القِرَان ) ، وقال الكيا الطبري : وروي عن محمد بن كعب القرظي أنه كان لا يرى بذلك بأساً « 1 » .
وقال ابن قدامة في المغني : ورُويت إباحته عن ابن عمر وزيد بن أسلم ونافع ومالك ، وروي عن مالك أنه قال : ما أدركتُ أحداً أقتدي به في ديني يشك في أنه حلال « 2 » .
ولا بأس بنقل ما ذكره السيوطي في الدر المنثور مع طوله ، فإن فيه فوائد كثيرة .
قال السيوطي : أخرج إسحاق بن راهويه في مسنده وتفسيره والبخاري وابن جرير عن نافع قال : قرأت ذات يوم
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
قال ابن عمر : أتدري فيم أنزلت هذه الآية ؟ قلت : لا . قال : نزلت في إتيان النساء في أدبارهن .
وأخرج البخاري وابن جرير عن ابن عمر فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ قال : في الدبر .
وأخرج الخطيب في رواة مالك من طريق النضر بن عبد الله الأزدي عن مالك عن نافع عن ابن عمر في قوله نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ قال : إن شاء في قُبُلها ، وإن شاء في دبرها .
وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده ، والطبراني في الأوسط ، والحاكم وأبو نعيم في المستخرج بسند حسن عن ابن عمر قال : إنما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
الآية رخصة في إتيان الدبر .
وأخرج ابن جرير والطبراني في الأوسط وابن مردويه وابن النجار بسند حسن
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 3 / 93 .
( 2 ) المغني 8 / 132 .