المحصنات أو الحرائر ، والحديثان اللذان ذكرهما الكاتب إنما يدلّان على تحليل الإماء والجواري فقط ، ولا يدلّان على تحليل غيرهن للضيوف والرجال الأجانب كما زعمه الكاتب .
ونقلنا من أقوالهم أن تحليل الإماء قد ذهب إلى جوازه بعض الصحابة كابن عباس ، وبعض أعلام أهل السنة كسفيان الثوري وعطاء وطاووس وغيرهم ، ومن منعه لم يستند إلى حجة صحيحة في المنع . ورَدُّ الأحاديث لا يكون بالاستحسانات الموروثة والتقليد لعلماء أهل السنة الذين لم يَنقلوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديثاً واحداً في حرمة تحليل الإماء ، وإنما رووا أقوالًا متضاربة عن زيد وعمرو وبكر ، وهي لا تنفع في المقام مع نقل أئمة العترة الطاهرة عليهم السلام .
قال الكاتب : في زيارتنا للهند ولقائنا بأئمة الشيعة هناك كالسيد النقوي وغيره مررنا بجماعة من الهندوس وَعَبَدة البقر والسيخ وغيرهم من أتباع الديانات الوثنية ، وقرأنا كثيراً فما وجدنا ديناً من تلك الأديان الباطلة يبيح هذا العمل ، وَيُحلهُ لأتباعه .
فكيف يمكن لدين الإسلام أن يبيح مثل هذا العمل الخسيس الذي يتنافى مع أَبسط مقومات الأخلاق ؟
وأقول : سيأتي الكلام في زيارة المصنف إلى الهند ولقائه بالسيد النقوي ، وسيتضح أنها سقطة عظيمة من سقطات الكاتب ، وأنها القَشَّة التي قصمت ظهر البعير ، فانتظر ولا تعجل .
وما قاله من أن الهندوس وعَبَدة البقر والسيخ وغيرهم من أتباع الديانات الوثنية لا يستحلون لأنفسهم أن يحلِّلوا فروج زوجاتهم وبناتهم للرجال الأجانب حجّة عليه ، لأنه إذا ثبت أن الهندوس وغيرهم من عُبّاد الأوثان لا يحلِّلون فروج
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 266
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٢٦٦