يضر الشيعي الجهل بأحكامها ، لعدم الابتلاء بها .
ولكن لا بأس بنقل ما ورد في كتب أهل السنة مما يرتبط بتحليل الجواري ، ليتضح للقارئ الكريم أنها مسألة فقهية وقع الخلاف فيها بين الفقهاء ، فنقول :
أخرج الترمذي والنسائي وأبو داود في السنن وغيرهم عن حبيب بن سالم قال : رُفِع إلى النعمان بن بشير رجل وقع على جارية امرأته ، فقال : لأقضينَّ فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لئن كانت أحلَّتها له لأجلدنّه مائة ، وإن لم تكن أحلَّتها له رجمته « 1 » .
وأخرج الحاكم في المستدرك وصحَّحه ووافقه الذهبي ، عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل أتى جارية امرأته ، قال : إن كانت حلَّلتها له جُلد مائة ، وإن لم تكن أحلَّتها له رجمتُه « 2 » .
وأخرج أحمد في مسنده ، والنسائي في سننه الصغرى والكبرى والدارمي في سننه ، بأسانيدهم عن النعمان بن بشير : أن رجلًا يقال له عبد الرحمن بن حنين ، ويُنبز قرقوراً ، أنه وقع بجارية امرأته ، فرُفع إلى النعمان بن بشير فقال : لأقضينَّ فيها بقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إن كانت أحلَّتها لك جلدتُك مائة ، وإن لم تكن أحلّتها لك رجمتك بالحجارة . فقالت : أحللتُها له . فجُلد مائة . فكتبتُ إلى حبيب بن سالم ، فكتب إلي بهذا « 3 » .
وهذه الأخبار كلها تدل على أن المرأة إن حلَّلت جاريتها لزوجها فإنه يُجلد مائة جلدة ، وإلا فيُرجم .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 4 / 54 . سنن أبي داود 4 / 157 ، 158 . سنن النسائي 6 / 433 ، 434 . سنن ابن ماجة 3 / 853 . مسند أحمد 4 / 275 . مصنف ابن أبي شيبة 5 / 511 . شرح معاني الآثار 3 / 145 .
( 2 ) المستدرك 4 / 406 .
( 3 ) مسند أحمد 4 / 276 . السنن الكبرى للنسائي 3 / 329 . سنن النسائي 6 / 434 . سنن الدارمي 2 / 624 .