إطلاقاً مجازياً لوجود نوع مشابهة بينهما في عدم ترتب الحد والإثم على الوطء .
وبهذا الذي قلناه يندفع كل ما قاله الكاتب من الإشكالات بحمد الله وفضله .
قال الكاتب : إن المفاسد المترتبة على المتعة كبيرة ومتعددة الجوانب :
1 - فهي مخالفة للنصوص الشرعية لأنها تحليل لما حَرَّمَ الله .
وأقول : لقد روى الشيعة وأهل السنّة في كتبهم أحاديث صحيحة كثيرة دالة على حلّية نكاح المتعة ، وذكروا أن آية من القرآن دلّت عليها ، وهي قوله تعالى
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
« 1 » ، ولا أحد ينكر ذلك منهم ، غاية ما في الأمر أن أهل السنة يدَّعون تحريم نكاح المتعة بعد ذلك ، ويدَّعون نسخ الآية المحكمة بالأحاديث المتعارضة .
ومنه يتضح أن القول بحلّية المتعة هو تحليل لما أحلّه الله سبحانه ، وأما تحريمها فهو صادر من عمر بن الخطاب كما دلّت على ذلك الآثار المروية في كتب أهل السنة التي نقلنا للقارئ الكريم بعضها فيما تقدم .
قال الكاتب : 2 - لقد ترتب على هذا اختلاق الروايات الكاذبة ، ونسبتها إلى الأئمة عليهم السلام مع ما في تلك الروايات من مطاعن قاسية لا يرضاها لهم مَن كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان .
وأقول : إن الكاتب لم يُقِم ولا دليلًا واحداً على أن تلك الأحاديث المروية عن
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 24 .