تطيعه ، والله لئن لم تطعه لتعصينّه « 1 » .
والأخبار الصحيحة كثيرة ، لا حاجة لاستقصائها وذكرها كلها .
ومع ثبوت هذه الأخبار فلا مناص من الحكم بحلّية نكاح المتعة ، ولا نحتاج إلى دليل عَمَلي مع ثبوت الدليل القولي .
ثانياً : لو ثبت أن الأئمة عليهم السلام لم يتزوّجوا متعة فلعل ذلك من أجل خشيتهم من مؤاخذة سلاطين عصرهم ، أو لكون نكاح المتعة يستلزم الشنعة عليهم عند أهل السنة ، فتركوه تجنباً لذلك ، لا لكونه محرَّماً في الشريعة .
ثالثاً : أن أهل السنة أجمعوا على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أحلَّ نكاح المتعة في بعض مغازيه ثمّ حرَّمه ، ولم ينقلوا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه تزوج متعة ، وهذا لا يخل بكونه حلالًا في تلك الفترة .
وعليه فنقول : لما ثبت عن الأئمة عليهم السلام أنهم أحلوا نكاح المتعة فلا يخل بحلّيته عدم ثبوت فعلهم له .
رابعاً : أنه قد ورد في الأخبار أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام قد تزوَّجا متعة .
فقد روى الصدوق في كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) عن الصادق عليه السلام أنه قال : إني لأكره للرجل أن يموت وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يأتها . فقلت له : فهل تمتَّع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : نعم . وقرأ هذه الآية
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً
إلى قوله تعالى
ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً
« 2 »
.
وروى الشيخ المفيد في ( رسالة المتعة ) عن الفضل الشيباني بإسناده إلى الباقر عليه السلام أن عبد الله بن عطاء المكي سأله عن قوله تعالى
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ
الآية ، فقال :
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 450 . وسائل الشيعة 14 / 444 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 304 . وسائل الشيعة 14 / 442 .