وسيأتي مزيد بيان في ذلك إن شاء الله تعالى .
قال الكاتب : اقرأ معي هذه الرواية :
عن أبي عبد الله رضي الله عنه : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا ينام حتى يُقَبِّلَ عرض وجه فاطمة ) بحار الأنوار 43 / 44 .
( وكان يَضعُ وجهَه بين ثَدْيَيْها ) بحار الأنوار 43 / 78 .
وأقول : الروايات المشار إليها روايات ضعيفة مرسلة ، ذكرها المجلسي في البحار من غير أسانيد .
ولو سلَّمنا بصحَّتها فهي لا تنافي الآداب ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما كان يقبّلها تقبيل أبوَّة ومحبَّة وإجلال ، وليس تقبيل شهوة ولذة ، وهذا لا محذور فيه .
وأما المراد بوضع الوجه بين الثديين فهو وضعه على الصدر فوق الثديين وأسفل العنق ، لا على نفس الثديين .
هذا مع أن أكثر علماء أهل السنة يجوِّزون تقبيل الولد والبنت في أي موضع منهما ما عدا العورة .
قال ابن حجر : قال ابن بطال : يجوز تقبيل الولد الصغير في كل عضو منه ، وكذا الكبير عند أكثر العلماء ما لم يكن عورة ، وتقدم في مناقب فاطمة عليها السلام أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبِّلها ، وكذا كان أبو بكر يقبِّل ابنته عائشة « 1 » .
قال الكاتب : إن فاطمة سلام الله عليها امرأة بالغة فهل يعقل أن يضع رسول
هامش
( 1 ) فتح الباري 10 / 350 .