في حين أن الكاتب قد ادَّعى في ص 107 لقاءه في الهند بالسيد دلدار علي صاحب كتاب ( أساس الأصول ) ، وأنه أهداه نسخة من كتابه المذكور ، مع أن السيد دلدار توفي سنة 1235 ه - كما ذكره آغا بزرك الطهراني في الذريعة إلى تصانيف الشيعة « 1 » ، فلو فرضنا أن الكاتب لقيه في آخر سنة من وفاته ، وكان عمره عشرين سنة ، لكان عمر المؤلف وقت كتابة كتابه في سنة 1420 ه - مائتين وخمس سنوات ، وهذا عمر غير طبيعي ، يُجزَم معه بكذب هذه الرواية من أصلها .
وهذا خطأ جسيم وقع فيه الكاتب ، أفقد الكتاب موضوعيته ، وأفقد المؤلف مصداقيته .
ولكن الكاتب قد أبدى نوعَ معرفةٍ بأسماء بعض علماء الشيعة المعاصرين وغيرهم ، كالشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء والسيد عبد الحسين شرف الدين والسيد الخوئي والسيد السيستاني وميرزا علي الغروي وغيرهم ، كما ذكر أسماء علماء ليسوا من هذه الطبقة ، ولكن لهم شأنهم في الأوساط الشيعية ، كالشيخ محمد جواد مغنية والسيد حسين الصدر والشيخ أحمد الوائلي وغيرهم .
إلا أن معرفة هذه الأسماء سهلة يسيرة يمكن تحصيلها بمجرد السماع أو بطرق أخرى ، ولا سيما أن الكاتب لم يذكر شيئاً من خصوصياتهم التي لم تشتهر عنهم .
وفي مقابل ذلك ذكر الكاتب أشخاصاً لا يُعرَفون ، كالسيِّد البروجردي الذي وصفه بأنه كان يشرف بنفسه على تنفيذ تعليمات الحوزة بنشر الفساد في مدينة الثورة ببغداد ! ! « 2 »
وذكر السيد القزويني والطباطبائي والسيد المدني وأبا الحارث الياسري ، مع أن هؤلاء كلهم رجال مجهولون لا يُعرَفون ، لا على الصعيد الشعبي ولا في الوسط العلمي .
هامش
( 1 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 2 / 4 .
( 2 ) ذكر ذلك في صفحة 116 .