كلّه ، ووجب له اسم الحياة « 1 » فكان هو الحي والحياة ، الأولة التي أوجد بها صفته ، فعليه الأسماء والصفات وقفت وحصرت ، وبها شرف ، وبه شرفت ؛ وهو مركزها وعليه دارت .
فهذا حقيقة فعله وقيامه به ، واستحقاقه لجميع ما استحقه بسببه ، وإلّا ضاعت الفائدة وجور « مبدعة ودخل عليه العجز لو لم يكن ذلك كذلك » « 2 » وبذلك استحق اسم الإبداع لا من شيء أي لا من معلم ، ولا ملهم ، ولا مشير ، بل من ذاته بذاته .
وقد أوضح ذلك سيدنا المؤيد في بعض خطبه بقوله « 3 » : فهو الساكن من حيث أنّه استوى على عرشه في الكمال والتمام المتحرك ، شكرا لما وصل إليه من مبدعة من الإنعام ، أحمده ، إذ حمده مكون الأكوان ، المنبعث منه مخترع الزمان والمكان ، حمدا ضرورة عجز العبودية تحسنه ، وإن كانت حركة الوهم تهجنه .
فقد أشار إلى حركة الوهم ، وهو الحمد الذي عنه تكوين الأكوان ، والذي انبعث عنه المنبعث الثاني القائم بالقوة الذي اخترع الزمان والمكان ، بما نبينه في موضعه إن شاء اللّه تعالى .
قال حميد الدين ق س : وهو ذو نسبتين « 4 » : نسبة أشرف بإضافته إلى ما عنه وجوده . ونسبة أدون بإضافته إلى ذاته . ولم يفصل المعنى في ذلك ،
هامش
( 1 ) يريد الحياة بمعناها الظاهر والباطن أي العمل والعلم .
( 2 ) سقطت الكلمات الموضوعة بين قوسين من ج وط .
( 3 ) يعني المؤيد في الدين الشيرازي داعي الدعاة في عصر الخليفة المستنصر باللّه الفاطمي ، صاحب المجالس المعروفة باسمه التي كان يلقيها في دار الحكمة في القاهرة ، وتضم العلوم العرفانية الإسماعيلية ، والدعاة الذين جاءوا بعده أخذوا عنه كافة علوم الحقيقة . وما أورده المؤلف مأخوذ من المجلس الثامن والتسعين بعد الأربعمائة .
( 4 ) وهو ذو نسبتين : سقطت في م .