الناطق السابع آخر الحدود ، الذي « 1 » يقوم مقام الأول . كما أن صورة الياء التي لها عشرة صورة الألف ، فذلك كذلك فالأسماء المتناهية بالشرف والجلال والعظمة والبهاء لهؤلاء الحدود خصوصا ، ثم من بعدها لما هو من جنسها عموما . فاعرف ذلك إن شاء اللّه تعالى ، وعليك بمعرفة الحدود « 2 » لتتصل بالمعبود ، والتزم بكل إمام حق يقوم تنجو من موبقات الغموم .
قال سيدنا المؤيد : فالعمل العمل أيها الأخ ، فبالعمل تتصل بالعلم « 3 » ، وبالعلم والعمل تكمل صورتك ، وتنال الدرجات ، وتبلغ غاية الغايات ، فلمثل هذا فليعمل العاملون . قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا
« 4 » . والعمل هو ولاية الأئمة ( ص ) وبطاعة إمام الزمان ينال عفو الرحمن ، ولا تقبل الأعمال المفترضات والمسنونات ، إلّا بطاعة من قد فرض اللّه طاعته ، لقوله « 5 » سبحانه :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 6 » . فطاعة اللّه سبحانه واجبة على كل مسلم ومؤمن ، وكذلك
هامش
( 1 ) يعتبر القائم آخر إمام من أئمة دور محمد ( ص ) وتكون نفسه حاملة لهم ويصيرون وإياه صورة واحدة نورانية قائمة ، ويكون الناطق السابع والإمام صاحب القيامة الكبرى ويصبح دوره مع ولده خمسين ألف سنة وهو دور كشف ، ومن ثم تتعاقب الأدوار كشف وستر .
( 2 ) تذهب الأصول والأحكام الإسماعيلية إلى أنه لا يمكن للإنسان أن يعرف ربه إذا لم يعرف حدوده الذين يوصلونه إليه .
( 3 ) يريد عن طريق الظاهر أو بالأحرى العبادة العملية وما تتضمنه من واجبات جسمانية يستطيع المؤمن أن يصل إلى العبادة العلمية بما فيها من معان عرفانية روحانية باطنية .
( 4 ) سورة 18 / 107 ، 108 .
( 5 ) لقوله سبحانه : لقول اللّه سبحانه في ج وط .
( 6 ) سورة 4 / 59 .