المصونة ، في غضون أوضاع الحدود ، طالبا بذلك الثواب ، والفوز يوم المآب .
وإن كان العبد الضعيف أدون المؤمنين حدا ، وأقربهم في العلم درجة وعهدا ، كما قال تعالى :
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
« 1 » ولا حول لي « 2 » ولا قوّة في ذلك إلّا باللّه العلي العظيم ، هو وليّي وناصري ومعيني ، وبه أستعين .
فما جئت فيه من صواب « 3 » فمن لحظاته وبركاته وتأييده ونظراته . وما سهوت عنه أو غفلت منه ، فمن نقص صورتي ، وسمت « 4 » بصيرتي ، فاستغفره فهو المتجاوز عن الزلل والخطأ والخطل ، فلست معصوما « 5 » إلّا به ، ولا خلاص لي إلّا بأسبابه .
وقد قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ
« 6 » وهو تعالى المحيط بسريرتي ، والمطّلع على مكنون عقيدتي .
إنّي له عابد وشاكر وحامد ، ومجرد وموحد ومنزّه وقاصد . لا أعبد سواه ، ولا أتأله إلّا إياه ، من حيث ظهر فبهر « 7 » وبان ، وما استتر ، وخفي عمن نظر ، له الحمد على ما أولاه ، ولمملوكه من جوده العفو بما يتولاه ، والمملوك أحد الأجراء في عباده ، والخدام في بلاده ، يثير من الحرث ما قدر ، ويزرع في النسل على ما أمر ، لا يتعدى طوره ، ولا يتجاوز حدّه ، يسعى « 8 » في خلاص ما خلص له من روباس الطبيعة الظلمانية ، واستعادة ما استعاد له إلى الصعود إلى الأرواح الروحانية ، والمساكن القدسانية ، كما قال اللّه تعالى :
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
« 9 »
هامش
( 1 ) سورة 12 / 76 .
( 2 ) ولا حول لي : ولا حولا ج .
( 3 ) صواب : أصواب ج .
( 4 ) وسمت : وسمة ط وم .
( 5 ) الإسماعيلية لا يمنحون العصمة إلا للأئمة ولمن يعصم بواسطتهم بعد أن يترقى في المراتب والحدود .
( 6 ) سورة 4 / 48 .
( 7 ) ظهر بهر : فهر ط .
( 8 ) في خلاص ما خلص له من : من التورط في روباص لأن في ذلك خلاص له ج وط .
( 9 ) سورة 21 / 104 .