تُبْلَى السَّرائِرُ . فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ
« 1 » فهذا الرجع يدل على ما حققناه من عودة الأضداد يوم تبلى السرائر بقيام القائم صلوات اللّه عليه .
وقال اللّه تعالى :
وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ . قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
« 2 » وقوله تعالى :
فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ . أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ . قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ . بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ
« 3 » .
وقوله تعالى :
أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
« 4 » وقال تعالى :
وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ . يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ . إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ . يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ
« 5 » .
وذلك أنّه لا بد من العرض وحضور رؤساء أهل الطاعة لفصل الخطاب ووجوب الثواب ، وحضور رؤساء « 6 » أهل الطاعة والعصيان ، وعرضهم بأفعالهم لوجوب العقاب والعذاب .
وقد جاء عن سيدنا المؤيد أعلى اللّه قدسه ما يؤيد ذلك ويصححه باتفاق في المعاني والألفاظ قال : وكل نفس خالفت وقصرت ، وجهلت وضلت ، وهفت « 7 » إلى حطام الدنيا العاجلة وارتكاب الشهوات الفانية البهيمية ، صارت صورتها صورة إبليسية شيطانية مخالفة صورة الأصلين ؛ فلا تصير ملكا ، ولا تقدر أن ترتقي إلى العلى ، بل هي مخلدة في العذاب أبدا .
هامش
( 1 ) سورة 86 / 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، 9 .
( 2 ) سورة : 36 / 78 ، 79 .
( 3 ) سورة : 50 / 2 - 5 .
( 4 ) سورة : 50 / 15 .
( 5 ) سورة : 50 / 41 - 44 .
( 6 ) رؤساء : سقطت في ط .
( 7 ) وهفت : سقطت في ط .