إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
« 1 » هو ابن مريم الحقيقي التي هي خديجة فهي مريم الكبرى ، وهي التي تولت تربيته بأمر صاحب الوقت منذ نشأ لسبع سنين واتبع ناطق الدور وهو ممثول سليمان في ملكه وسطوته ، وهو الصراط السوي ، وكذلك أيضا حجج الليل والنهار أربعة وعشرون ، للناطق اثنا عشر حجّة « 2 » وللوصي مثلها ، مع الجملة بالتسعة العقول الروحانية التي هي : المبدع الأول والمنبعث الأول ، « والعقول السبعة » « 3 » الانبعاثية ، فتلك خمسون جدا ثم العاشر وفاء الحادي والخمسين ، المجمع الأعلى « 4 » والبرزخ الأسنى ، فهذه أعداد الحدود ومعرفتها ، وحقيقة معنويتها « 5 » .
فصل : ونحن نذكر الآن فضل الشخصين الطاهرين ، وشرفهما ومعجزاتهما « اللذين هما » « 6 » ناطق الدور ووصيه ( صلوات اللّه عليهما وآلهما ) « 7 » ومواليدهما وما يجب من ولايتهما وحقائقهما ، إذ معرفتهما بحقيقتهما « هي معرفة » « 8 » اللّه وتوحيده ، « مما روته الثقات » « 9 » وشرحه أهل العدالات ، أول شيء من ذلك هو « 10 » أن الرسول « صلى اللّه عليه وآله » « 11 » لما حملت به آمنة فرأت مناما أفزعها فأمرت رسولا إلى معبر كان في الحرم ، فمضى الرسول فلقيه كاهن من الأحبار فسأله : أين تريد ؟ فكتمه ، فقال له لا تكتم . لقد « 12 » أمرتك امرأة رأت مناما هو كذا وكذا ، وهي ستلد ولدا ينسخ شرائع اليهود والنصارى ويملك العرب والعجم ، وحلاه بحليته وهو في بطن أمه .
هامش
( 1 ) سورة 43 / 57 .
( 2 ) حجة : سقطت في ج .
( 3 ) والعقول السبعة : والسبعة العقول في ط .
( 4 ) المجمع الأعلى : وهو المجمع الأعلى في ج .
( 5 ) معنويتها : معنوياتها في ج .
( 6 ) اللذين هما : سقطت في ط .
( 7 ) صلوات اللّه عليهما وآلهما : سقطت في ط .
( 8 ) هي معرفة : معرفتها في ط .
( 9 ) مما روته الثقات : مما رواه الثقات في ج .
( 10 ) هو : سقطت في ط .
( 11 ) صلى اللّه عليه وآله : سقطت في ط .
( 12 ) لقد : سقطت في ط .