الباب العاشر « في القول على المعاد وصعود النفس المتجوهرة الخالصة الطاهرة المطهرة » « 1 »
إن سلوك النفس « 2 » في أبواب النجاة بالولاء المحض ، والعلم الحقيقي الذي لا يشوبه كدر ، والإقرار بالحدود ، وتوحيد المعبود ، والعمل الصالح ، والرضى والتسليم والبراءة من الأضداد « 3 » ، ومباينة أهل الفساد ، من الأقارب والأولاد ، وخدمة الحدود ، والسعي في طاعة الولي الموجود « 4 » ، كما بين سيدنا المؤيد بأن كل حد جنة لمحدوده إن أطاعه ، وعذابه إن عصاه . وكثير من الناس يقول لمن هو أعلى منه : أنت جنتي وناري . فبهذا « 5 » ينال الإنسان الخير ويتصل بأهله .
ونحن نقول : إن أفلاك الدين خمسة رتب محيطة « 6 » بعالم الهيولى ، عاملة فيها ، مستخرجة لما صفا منها من العدم إلى الوجود ، محيط بعضها ببعض ، فأقربها نحو المؤمنين المستخلص من دار الطبيعة ، فلك المأذونين المحصورين ، ويعلو هذا الفلك فلك المأذونين المطلقين ، ويعلو هذا الفلك فلك دعاة البلاغ ، ويعلوه فلك الأبواب ، ويعلو الجميع فلك هذه الأفلاك المحيط بها ، المحرك
هامش
( 1 ) الباب العاشر : الباب الثامن في ج .
( 2 ) يريد النفس الجزئية المنبثقة من النفس الكلية .
( 3 ) الأضداد : يقصد الذين لم ينفذوا وصية الرسول ( ص ) يوم غدير خم واغتصبوا حق علي عليه السلام .
( 4 ) أي الإمام الموجود في كل عصر وزمان .
( 5 ) فبهذا : هذا في ط .
( 6 ) أفلاك الدين المحيطة هم : المأذون المحصور أو المطلق ، داعي البلاغ ، الباب ، الحجة ، الإمام .
في ط : محيط .