الباب الثّامن : « في القول على ظهور الشخص البشري أولا ، وفي كل ظهور بعد وفاء الكور » « 1 »
فنقول : إن البرهان ظاهر للعيان بما نشاهده في كل جنس من أجناس المواليد التي لها « 2 » غاية ، كالياقوت الأحمر الذي لا سلطان للنار عليه ، وزوجه الزمرد ، وإنهما غاية الأحجار في الشرف والمقدار ، وكالنخل في النبات وزوجه العود في الشرف والمقدار ، وكالفرس في الحيوان وزوجه الفيل في الشرف والمقدار ، كذلك في الطير وغيره ممّا ينسبه صاحب رسالة الحيوان « 3 » ، فبذلك وجب أن يكون في العالم البشري والجان غاية لكونها نهاية النهايات وغايتها ، وهو الطريق إلى الصعود إلى الملائكة الكرام . فالإنسان البشري منتهى زبدة الطبيعة بأسرها ونهايتها الثانية ، وهو حد فعلها بما قصدته العقول البرية التي أظهرت الرئيس رئيسا ، والخسيس خسيسا .
فأول ما قصده « 4 » الماء الذي تحيّز في المغازات بقوى الآلة المحكمة التي هي
هامش
( 1 ) الباب الثامن : الباب السادس في ج ، « في القول على ظهور القامة الألفية في الدور الأول من الأدوار من بعد التحويل والتبديل والتغيير لما على وجه الأرض بالطوفان ، عند وفاء كل كور وكيفية ظهور الشخص الفاضل فيهم وحدوده اللاحقين له » .
( 2 ) التي لها : إن له في ط .
( 3 ) يعني رسالة الحيوان من رسائل إخوان الصفاء .
( 4 ) قصده : قصدته في ط .