واستعراضهم لصورته . قال شعرا « 1 » :
ألا ليت شعري كيف من طبقاتها * خلاصي فقد أعيا وكيف نجائي
وفكّي عن أغلال حسي بشهوة * لقيت بها في الذل كل لقاء
لعلّي بدار القدس أرجع كالذي * وجدت به من عزّة وعلاء
حننت إلى تلك المقامات والتظى * فؤادي بحرّ الشوق والبرحاء
ولألاء نور واقتدار وغنية * ومحض جلال باهر وبهاء
وما لي إليها لا أحن وإنّها * لداري وفي ساحاتها قربائي
تغربت والمرء المفارق داره * وأهليه معدود من الغرباء
فيا سفري هذا الطويل عسى الذي * قضى بك يقضي أوبتي وأدائي
ويا شجني العواق لي عن مآربي * عدمتك من ما أنت من قرنائي
صحبتك إذ عيني عليها غشاوة * فلمّا انجلت فرغت منك وعائي
فهل لك في بين يفرّق بيننا * فراق تقال قاطع وتناء
ويلحق منّا كل جنس بجنسه * ومشبهه من تربة وسماء
وإنّي لأرجو ذاك واللّه قادر * بتبليغ آمالي ونيل رجائي
واعلم علما ليس بالظن بالذي * إليه معادي عند كشف غطاء « 2 »
هامش
- الشعراء المعروفين في اليمن وفي انتسابه إلى حجور يقول الخطاب في القصيدة 111 من ديوانه :قومي حجور جناح لي أطير به * وأهل عزمي من دون الورى قدملا يبدلون لرسم حين أرسمه * ولا أبدل رسما غير ما رسموا( 1 ) هذه الأبيات نقلها المؤلف من قصيدة طويلة للخطاب ألقى فيها ضوءا على عقيدته وعلى النظام العرفاني الإسماعيلي .
( 2 ) وحتى تكون الفائدة أعم رأينا أن نقتطف بعض الأبيات من هذه القصيدة العصماء التي لا تزال تعيش في كنف التقية :وذلك أني قد بلوت فلم أجد * مذاهب هذا الخلق غير هباءسراب كما قال الإله بقيعة * تراءى لقوم مصحرين ظماء