الباب السادس : « في القول على الهيولى والصورة وما هما بذاتهما ، وما سبب تكثفهما وامتزاجهما ؟ » « 1 »
فنقول : إنّا قد بينا فيما تقدم الأصول التي أوجبت لأهل الشرف في عالم القدس ، الشرف ، والجلالة ، واللطافة ، وبما وقع استحقاقهم لذلك ، وبما استحق أهل الكثافة بالكثافة « 2 » ، وأشبعنا الكلام في جميع ذلك . غير أنّنا أردنا أن نفرد لذلك بابا يزيد في البراهين تبيانا بعون اللّه ومشيئته ، ولحظات من نحن متعلقون بطاعته ، وملتزمون بولايته عليه السلام « 3 » .
وذكرنا عالم الأمر المجيب ، وبينا ذلك في الشكل الأول والثاني ، وبينا علو ذلك العالم على عالم الخلق ، الذين هم أصحاب الشمال ، وقصد أصحاب اليمين الذين هم عالم الأمر لمرافدة العاشر وتأييده في فعله الذي صرف إليه القيام به . وكان تكثف ما كثف ، لسبب التخلف ، وذلك التخلف هو الصموت عن النطق بالإجابة ، وقلة الالتزام برتبة من رتب العقول كما قدمنا ذكره لما دعوا « 4 » بلسان العاشر الذي هو النطق الروحاني بعد إقراره بما غفل
هامش
( 1 ) السادس : الخامس في ج وط .
( 2 ) بالكثافة : سقطت في ج وط .
( 3 ) وصلواته ورحمته وبركاته وعلى آبائه وأبنائه في ج وط .
( 4 ) أي عندما دعاهم العاشر الذي كان المنبعث الثاني ففارقته هذه المرتبة عن طريق السهو فهبط إلى آخر العقول وترتب في المرتبة العاشرة ، فصار بعد أن كان ثانيا في الانبعاث ثالثا في -