صورهم روحانية عقلية نورانية شعشعانية « 1 » ، مؤيدين بشمس الإبداع ، وقمر الانبعاث يشرقهم أنوارهما ، وضيائهما وبركتهما ، فهم في حجرات القدس ، في تسبيح « 2 » ، وتقديس ، وتهليل ، وتكبير ، وتعظيم ، لكل سابق على لاحقه وتاليه ؛ آمنون من الفزع الأكبر ، مطمئنون فاكهون .
والقسم الثاني إلى ذات الشمال لتخلفهم عن الإجابة « 3 » ، وإصرارهم عن الإنابة ، وشكهم وشركهم وإلحادهم . إذ لم يلتزموا بالذي تليهم رتبته .
وقد دعوا منه وبه ، ولا أجابوا المنبعث الأول مع من أجاب وأناب ،
ولا عرفوا الحد الجليل المعظم ، ولا التزموا بأي العقول من أهل المراتب السبع ، وكان ذلك عمدا قصدا تكبرا وتجبرا ، فعموا وصموا ، وزلوا وضلوا ، وهبطوا من دار اللطافة إلى كون الكثافة ، وكنّا قد صورنا في الشكل المقدم كون وجود الابداع معا في أول الوجود ، بالكمال الأول على سبيل تلك النقط المجتمعة ، ثم ظهور السابق وعلوه ، ثم ظهور المنبعثين الأول والثاني والانقسام إلى اليمين والشمال ، ونحن نجعل هاهنا كيف انقسم ذلك العالم وترتب ، وعلا بعضه على بعض ، لأن عالم الإبداع عال على عالم الطبيعة ، وهذه صورته « 4 » :
هامش
( 1 ) وهذه الصور المباركة فائضة من دار القدس لتغذية الأنفس الجزئية ونقلها من حد القوة إلى حد الفعل إلى مرتبة العقول . عقلية : تهليلية : ج وط .
( 2 ) القدس في تسبيح : القدس وهم في تسبيح في ج وط .
( 3 ) أي عن إجابة الداعي لما دعاهم إلى دعوة الحق الهادية ، وسر الملكوت الروحاني المتصل وحيا بكل مقام نوراني . وهذا الداعي يمدهم من فيض المادة الأزلية التي اتصلت به من سابقه .
( 4 ) سقطت الصورة من ج وط وترك مكانها أبيض لصعوبة رسمها من قبل الناسخ .