الثقلين كتاب اللّه والعترة المصطفين لئلا يظن به الجزاف والمين « 1 »
واما العبارة فأكثرها استعارة وما أنا في الأولى الا كحامل رسالة من قوم إلى آخرين ، فليتني اعطى اجر العاملين وحامل المسك رايحته تكفيه ، وربّ حامل فقه ليس بفقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه ، وربّ سامع افهم ممن يتفوه « 2 » وفي الثانية فقد حئتكم بشئ مبين من عين هدى ويقين ، وأنا لكم ناصح أمين .
ثم من أحكمت له هذه المعارف وحفت « 3 » لديه هذه الحقايق خلص من الشبه والشكوك وحصل له عن المعاقد الفكوك ، وجمع له بين - الاضداد وتخلص عن المراء واللداد « 4 » واتفقت عنده الآراء مع كثرة شعبها المتباعدة والتامت « 5 » لديه الأهواء مع شدة اختلافاتها الباردة إذ بها يكشف عن وجه الحق في المذاهب والآراء ، وعن وجهة البطلان فيها فيصدق بالكل تارة ويكذب به أخرى فإنها ليست الا مجرد القال و - القيل كقصة العميان والفيل ، الا أن تلك كانت بفقد البصر وقلة التحصيل وهذه لفقد البصيرة والجهل بالتأويل وحسبنا اللّه ونعم الوكيل
كلمة بها يجمع بين امتناع المعرفة والرؤية وبين امكانهما .
طلب اى عاشقان خوش رفتار * طرب اى نيكوان شيرين كار
تا كي از خانه هين ره صحرا * تا كي از كعبه هين در خمار
در جهان شاهدي وما فارغ * در قدح جرعهاى وما هشيار
هامش
( 1 ) جازف في كلامه : تكلم من غير قانون وبدون تبصر والمين :
الكذب .
( 2 ) تفوه بكذا : نطق به .
( 3 ) حفه بكذا : احاطه به . وفي بعض النسخ ( وحقت ) .
( 4 ) ماري مراء : جادل ونازع . واللداد :
الخصومة الشديدة .
( 5 ) التام : قبل اللوم .