[ 7 - مسألة القضاء والقدر ]
[ 284 ] المسألة الثالثة : في القضاء والقدر . وهذه المسألة من أعوص المسائل الشرعية . وذلك أنه إذا تؤملت دلائل السمع في ذلك وجدت متعارضة . وكذلك حجج العقول .
[ 285 ] أما تعارض أدلة السمع في ذلك فموجود في الكتاب والسنة . أما في الكتاب فإنه تلفى فيه آيات كثيرة تدل بعمومها « 81 » « 10 » على أن كل شيء بقدر ، وأن الإنسان مجبور على أفعاله . وتلفى فيه أيضا « 82 » آيات كثيرة تدل على أن للإنسان اكتسابا بفعله ، وأنه ليس مجبورا على أفعاله .
[ 286 ] أما الآيات التي تدل على أن الأمور كلها ضرورية ، وأنه قد سبق القدر ، فمنه قوله تعالى :
« إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ »
( القمر 49 ) . وقوله :
« وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ »
( الرعد 8 ) . وقوله :
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها ، إِنَّ ذلِكَ عَلَى
( 63 / و )
اللَّهِ يَسِيرٌ » *
( الحديد 22 ) . إلى غير ذلك من الآيات التي تتضمن هذا المعنى .
[ 287 ] وأما الآيات التي تدل على أن للإنسان اكتسابا ، [ و ] على أن الأمور في أنفسها ممكنة لا واجبة ، فمثل قوله تعالى :
« أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ »
( الشورى 34 ) . وقوله تعالى :
« فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ »
( -
« وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
( الشورى 30 ) . وقوله تعالى :
« وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ »
( يونس 27 ) .
وقوله :
« لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ »
( البقرة 286 ) . وقوله تعالى :
« وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى »
( فصلت 17 ) .
[ 288 ] وربما ظهر في الآية الواحدة التعارض في هذا المعنى ، مثل قوله تعالى :
« أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا ، قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ »
( آل عمران 165 ) . ثم قال في هذه النازلة بعينها :
« وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى
هامش
( 10 ) مفهومها العام ، غير المخصص بواحد من أسباب النزول : العموم والخصوص . ( م . ع . ج ) .
( 81 ) س : سقط من المتن " بعمومها " وثبت بالهامش . قا حذف " بعمومها " .
( 82 ) . في بقية النسخ سقط " أيضا " .