أو عن القرّاء . « 1 »
هذا ، فإذن لا حاجة إلى الاستدلال على عدم التحريف ويكفينا بطلان أدلّة التحريف وهناك أدلّة على العدم :
[ أدلّة على عدم التحريف ]
منها : قوله تعالى
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 2 » . ومن الواضح أنّ المراد ب « الذكر » ليس النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لمكان التنزيل « 3 » ، فإنّه تعالى ضمن حفظه مع التأكيدات التي تراها . « 4 »
ومنها : أخبار الثقلين حيث قال : « تمسكوا بها وأنّهما لن يفترقا » ، ومن
هامش
- أضف إلى ذلك أنّه لو كان لسائر القراءات تلك الشهرة لنقلت إلينا وتوجد نسخ كثيرة طبقا عليها ولم ينحصر طبع المصاحف في العصر الحاضر - إلّا ما ندر - بقراءة عاصم ، فتأمّل .
وأمّا ما قاله من تتميم دليله الواهي بعدم القول بالفصل فقال الأستاذ في صيانة القرآن من التحريف ( ص 220 ) : « أمّا مسألة التتميم بعدم القول بالفصل ، فلا موضوع لها أوّلا . وثانيا :
هي مسألة أصولية تخصّ الأمور النظرية العقلية دون العلوم النقلية المبتنية على أساس النقد والتمحيص » .
( 1 ) . لعدم وجود الملازمة بين تواتر القرآن وبين عدم تواتر القراءات لما ذكرناه سابقا ، فراجع . والحق والمعروف عند الشيعة عدم تواتر القراءات ، أنظر للتفصيل البيان ، ص 123 - 150 .
( 2 ) . الحجر ( 15 ) : الآية 9 .
( 3 ) . وقد ذكر النوري في تأويل هذه الآية وجوها واهية ، أنظر للتفصيل : البيان ، ص 207 - 209 ؛ صيانة القرآن من التحريف ، ص 43 - 48 .
( 4 ) . وهي كلمة « إنّ » ولام التوكيد والاستفادة من ضمير الجمع ( نا ) ووصف الجمع وتقديم المجرور على متعلّقه .