محمد بن يعقوب نا أبو [ عتبة ] « 1 » أحمد بن الفرج ، نا بقية ، نا أبو الحجاج ، عن سليمان أبي « 2 » حمزة المصري ، عن أبي أيوب الأنصاري أنّه قال : يا رسول اللّه أيقدّر اللّه عليّ أمرا ثمّ يعذبني عليه ؟ قال : « نعم وهو غير ظالم لك يا أبا أيوب ، فلو كان لك مثل أحد ذهبا تنفقه في سبيل اللّه ، ولم تؤمن بالقدر خيره وشره ، لم ينفعك ذلك شيئا » .
361 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا موسى بن الحسن بن عبّاد ، نا حجاج بن منهال ، نا حمّاد ، عن خالد الحذّاء ، عن عبد الأعلى بن عبد اللّه بن عامر ، عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل قال : خطبنا عمر بن الخطاب بالجابية فحمد اللّه وأثنى عليه ، فلمّا أتى على « من يهده اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له » ، والجاثليق « 3 » بين يديه فقال بقميصه : بركست بركست فقال عمر : ما يقول عدو اللّه قالوا : لم يقل شيء . ثم أعادها فتشهد فقال : من يهده اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له . فقال الجاثليق بقميصه : بركست بركست . فقال عمر : ما يقول قالوا : يزعم أنّ اللّه يهدي ولا يضل قال : كذب عدو اللّه بل اللّه خلقك ، وهو أضلك ، وهو يدخلك النّار إن شاء اللّه ، واللّه لولا ولث عهدك لضربت عنقك . قال وذكر الحديث .
ورواه سفيان الثوري ، عن خالد الحذاء بمعناه وذكر في آخره عن عمر أنّه قال : إنّ اللّه خلق أهل الجنّة وما هم عاملون ، فلا بد من أن يعملوه ، وخلق أهل النّار وما هم عاملون ، فلا بد من أن يعملوه فقال :
هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه قال : فتفرّق الناس ولا يختلفون في القدر .
362 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا / أبو منصور النصروي ،
هامش
( 1 ) في الأصل [ أبو عبيد ] والصحيح ما أثبت انظر : « سير أعلام النبلاء » ( 8 / 520 ) .
( 2 ) في الأصل [ أبو ] والصحيح ما أثبت .
( 3 ) في « القاموس المحيط » : الجاثليق ؛ بفتح الثاء المثلثة : رئيس للنصارى في بلاد الإسلام بمدينة السلام ، ويكون تحت يد بطريق أنطاكية ، ثم المطران تحت يده ، ثم الأسقف يكون في كل بلد من تحت المطران ثم القسيس ، ثم الشماس » .