تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
سليم ، ومن أهم محاولاته للاستيلاء على معاني القرآن قوله : " ألا بذكره تستنير الصدور وتقر الأبصار " « 1 » . فهذه محاولة رديئة لاستلاب قول اللّه تعالى :
" أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ "
[ الرعد : 28 ] . وقوله في أقدسه : " لا تتبعوا أنفسكم إنها لأمارة بالبغى والفحشاء " « 2 » فهذا المعنى سلبه من قول اللّه تعالى :
" وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ "
[ يوسف : 53 ] . وقوله في أقدسه : " إنه يفعل ما يشاء ولا يسأل عما يشاء " « 3 » . سلبه البهاء من قوله تعالى :
" لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ "
[ سورة الأنبياء 23 ] . لقد فشل المازندراني فشلا ذريعا في أن يقلد القرآن الكريم ؛ لأن كلمات القرآن تشهد بأنه وحى إلهي ، وأنه لن يستطيع أحد أن يأتي بمثل هذا القرآن أبدا ، يقول تعالى :
" وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ "
( أي شك )
" مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا "
( أي رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم )
" فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ "
( المعنى : أي نادوا الذين اتخذتموهم أولياء من غير اللّه ليعينوكم على المعارضة )
" مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ "
[ البقرة : 23 - 24 ] .
هامش
( 1 ) المرجع السابق : ص 112 . ( 2 ) المرجع السابق : ص 116 . ( 3 ) المرجع السابق : ص 109 .