وقد تدرج البهاء في مراتبه ، ولقب نفسه في البداية بالذكر ، وزعم أنه المراد بقوله تعالى : "
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
" ثم سمى نفسه جمال القدم والحق والبهاء ، وزعم البهاء أنه هو المقصود في ألواح الباب " بمن يظهره اللّه " ثم تدرج به الأمر فزعم أنه هو الّذي أرسل الباب وأرسل نفسه من قبل في شخص زرادشت وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد وغيرهم ، وهكذا زعم البهاء أن الباب كان ( نقطة ) وأن الباب كمحمد وعيسى وموسى إنما جاء ليبشر بمجيء البهاء ، وأن هذه هي مهمة جميع الأنبياء ، فقد بعثوا جميعا وجاءوا ليبشروا بظهور اللّه فيه ، ووصل به الأمر إلى أنه كان يكتب كتبا مسجوعة إلى الملوك والعظماء تذكرنا بسجع مسيلمة الكذاب .
والبهاء في تطوراته الروحية العجيبة إنما كان يقلد أستاذه الباب فقد بدأ الباب فكره وعقائده بادعائه أولا أنه " باب القائم الموعود " ثم القائم ، ثم النبي ، ثم ارتقى بعد ذلك إلى عرش الربوبية والألوهية .
* علاقة البهاء بالروس :
كان أخوه الأكبر كاتبا بالسفارة الروسية في طهران كما كان زوج أخته الميرزا مجيد سكرتيرا للوزير المفوض الروسى بطهران .
وكان صديق الأسرة آقا خان الصدر الأعظم للدولة الإيرانية وقتذاك كان مواليا للروس وكان معروفا بعمالته لهم .
وكان البهاء صديقا للروس وعميلا من عملائهم في إيران ؛ ولهذا قدمت له السفارة الروسية في طهران مساعدات كبيرة ووقفت بجانبه حينما