ولقد بلغ بها الأمر في الإباحية مبلغا كبيرا لدرجة أنها نزلت في منزل رفيق لها ، فاجتمع جمع من البابيين ، وقضوا معها ليلة مفعمة بالتهتك واقتراف المنكر ، فلم يوافق قسم منهم على هذا الفجور ، فكتبوا إلى الميرزا على محمد في سجنه ، يعلمونه باستهتارها ، فكان أن أجابهم : ما ذا عسى أن أقول فيمن سماها لسان العظمة والاقتدار بالطاهرة " « 1 » .
ومن أشعار قرة عين الغزلية بالعربية التي تبين شدة ولعها وهيام قلبها ووجدها قولها :
يا نديمى قم فإن الديك صاح * غنّ لي بيتا وتأول كأس راح
لست أصبر عن حبيبي لحظة * هل إليه نظرة منى تباح
بذل روحي في هواه هين * تحمد القوم السرى عند الصباح
قاتلتنى لحظة من غير سيف * أسكرتنى عينه من دون راح
قد كلفتنى نظرة منى إليه * من بهائى في غداة في رواح
هام قلبي في هواه كيف هام * راح روحي في قفاه أين راح
لم يفارقني خيال منه قط * لم يزل هو في فؤادي لا يراح
إن يشأ يحرق فؤادي في النوى * أو يشأ يقتل له قتلى له مباح
« 2 » ويبلغ بها الفسق والفجر والعصيان أن تقول بالفارسية ما معناه بالعربية :
يا صنمي عشقك أوقعني في المعاصي * أهجرتنى وقتلتني وأخذتني بجنايتى
هامش
( 1 ) د . عبد الحميد محسن ، حقيقة البابية والبهائية ، ص 83 .
( 2 ) إحسان إلهي ظهير : البابية ، ص 243 .