المبحث الثاني صلة القاديانية بالاستعمار الإنجليزى
تمهيد :
كان المسلمون في الهند أشد الناس مقاومة للإنجليز ، فقاموا بثورات كثيرة ضد المحتل ، وكانوا يعتبرون أن جهاد المستعمر من أعظم القربات إلى اللّه تعالى ؛ ولذا كانوا حجر عثرة في وجه المستعمر الإنجليزى .
وعرف الإنجليز أن عقيدة الجهاد من أعظم العقائد عند المسلمين ؛ فظلوا يبحثون عن كاتب مسلم يستطيع أن يقف مع الإنجليز ويعلن إلغاء فريضة الجهاد ، بل يمكنه أن يقول بتحريم جهاد المستعمر الإنجليزى ، ولقد وجدوا بعد بحثهم الدءوب ضالتهم في ميرزا غلام أحمد الّذي نشأ في أسرة معروفة بخدمة المستعمر الإنجليزى ، فساعدوه على بث أفكاره المنحرفة مثل ادعاء أنه المهدى ، ثم ادعاء النبوة في مقابل دعوته إلغاء فريضة الجهاد في الإسلام ؛ ولذا فإن الصلة قوية بين الاستعمار الإنجليزى وبين ظهور القاديانية والعمل على انتشارها في شبه القارة الهندية .
أولا : أسرته في خدمة الاستعمار الإنجليزى :
كان والده المرزا غلام مرتضى مؤيدا ومساندا للمستعمر الإنجليزى لبلاده لدرجة أنه " قدم فرقة مؤلفة من خمسين فارسا لمساعدة الحكومة الإنجليزية في ثورة عام 1857 م ، وتلقى على ذلك رسائل شكر وتقدير من رجال الحكومة وكان بجوار الإنجليز على جبهة من جبهات حرب الثورة " « 1 » .
هامش
( 1 ) مرزا غلام أحمد ، كتاب البرية ، ص 3 - 4