مقدمة
تناولت في هذه الدراسة فكر ومبادي القاديانية تلك الفرقة التي مرقت عن الإسلام بادعاء صاحب الفرقة النبوة ، وقد ختم اللّه تعالى الرسالات بنبوة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، يقول تعالى :
" ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ "
[ الأحزاب : 40 ] .
وفي هذه الدراسة ألقيت ضوءا حول صلة القاديانية بالاستعمار الإنجليزى ، وبينت مراحل القاديانى الفكرية من بداية ادعائه الإلهام والكشف ، ثم مرحلة ادعائه أنه المهدى المنتظر ، والمسيح الموعود ، ثم ادعائه الوحي والنبوة . وفي مبحث آخر قمت بالرد على أفكار ومبادي القاديانية ، ثم خصصت مبحثا للحديث عن أسس مبادي القاديانية وهي : الحلول والتناسخ ، والتأويل الفاسد ، وإلغاء فريضة الجهاد في الإسلام خدمة للمستعمر الإنجليزى . وفي الختام بينت نشاط وأخطار أتباع القاديانى بعد هلاكه ، كما أوضحت حكم الإسلام في القاديانيين .
وكل ما أرجوه من اللّه تعالى أن يجعل هذا العمل قربة من القرب إليه ، وأن يكون من العلم الّذي ينتفع به ، والعمل الباقي بعد أن تنقطع الأعمار بالموت ، فعن أبي هريرة ، رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : علم ينتفع به ، أو صدقة جارية ، أو ولد صالح يدعو له " [ أخرجه مسلم ] .
اللهم اجعل هذا العمل خالصا لوجهك الكريم . . اللهم آمين .
أ . د / عامر النجار