معصوماً من الزلل مطهراً من الذنوب ، فالنبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر بطاعته مطلقاً فلو أخطأ أو أذنب فهذا يعني أن النبي قد أمر باتباع الخطأ والذنب ، وهذا محال على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لأنه لا يتكلم عن نفسه ولا ينطق عن ذاته بل هو وحي يوحى .
الثاني : حكم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأنهما لن يفترقا يوماً من الأيام ، وهذا يعني دوام عصمتهما واستمراريتهما ، ومنه نكتشف أنه لا يخلو زمان من الأزمنة من معصوم ، فهما لن يفترقا إلى يوم القيامة ، فالأرض لا تخلو من حجة ، لأننا نعتقد أن القرآن الكريم خالد ومستمر إلى يوم القيامة .
ولعل قائلًا يقول : إن المراد بعدم الافتراق هو كون القرآن في جيوبهم ولا يفارق بيوتهم ، أو هم بين الدفتين من القرآن ، فهناك آيات تشير إليهم ، مثل آية المودة والمباهلة ، فهم خالدون بالذكر لا أكثر من ذلك ، وهذا هو عدم الافتراق .
والجواب : أولًا : يكفي النبي ( صلى الله عليه وآله ) القول : التمسك بالقرآن وحده ، لأنهم حسب ما يدعي المعترض في القرآن الكريم والأمر بالتمسك بأهل البيت لا مبرر لذكره ولا موجب لبيانه .
وثانياً ، بناءً على هذا الفهم فإنّ الأمة الإسلامية تحمل القرآن وتحفظه بالجملة وهي أيضاً مذكورة في القرآن
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 61
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٦١