يصح أن يرى لكانت رؤيته حاصلة بلا تكلّف ، وبلا قدرة على الامتناع عنها ، وحيث لا نرى الله رؤية بصرية فهذا يدل على أن الله سبحانه ممّا لا يصح أن يرى .
ومقتضى القاعدة الثالثة أنّ الله سبحانه وتعالى إذا كان ممّا يصح أن يرى رؤية بصرية فلازمه أن يراه المؤمن والكافر معاً ، فما معنى تخصيص الأشاعرة لرؤية الله بالمؤمنين فقط ؟
ومقتضى القاعدة الرابعة أن الله سبحانه وتعالى إذا كان ممّا يصح أن يرى فلازمه أن يراه الرائي في كل زمان فما معنى تخصيص الأشاعرة لرؤية الله بالآخرة فقط ؟
أما ادعاء الأشاعرة بأنّ الأمر في الآخرة سيختلف عمّا عليه الحال في الدنيا فلا بدّ من دراسته في ضوء احتمالات ثلاثة هي :
1 - إنّ التغيير سيطرأ على أسس النظام الكوني القائم بحيث يصبح المستحيل في الدنيا ممكناً في الآخرة ، والممكن في الدنيا مستحيلًا في الآخرة .
2 - إنّ التغيير سيطرأ على الملازمات الموجودة بين جوانب النظام الكوني بحيث إنّ الملازمات الكونية في الدنيا سوف تنحلّ في الآخرة ، كالملازمة بين الحرارة والنار ، والملازمة بين الحلاوة والسكر .
3 - إنّ التغيير سوف يكون بمعنى بلوغ الكون صورة أتمّ
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 60
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٦٠