ولقد عبّر بعض الصحابة عن هذه الحقائق التي وعوها عن النبيّ ( ص ) ، وشاهدوا مصاديقها بأنفسهم ، فقد سأل بعض الناس ابن عباس ، فقالوا : أيّ رجل كان علي ( ع ) ؟ فقال : كان ممتلئاً جوفه حِكَماً وعلماً وبأساً ونجدة ، مع قرابته من رسول الله ( ص ) 50 .
وعن عمرو بن سعيد بن العاص قال : قلت لعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة : لم كان صَغْوُ الناس يعني ميلهم - إلى علي بن أبي طالب ( ع ) ؟ قال : يا ابن أخي ، إنّ علياً كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم ، وكان له البسطة في العشيرة ، والقِدَم في الاسلام ، والصهر برسول الله والفقه في السنّة ، والنجدة في الحرب ، والجود في الماعون 51 .
وعن عبد الملك بن سليمان ، قال : قلت لعطاء : أكان في أصحاب محمد أعلم من علي ؟ قال : لا والله لا أعلم 52 .
وكان علي ( ع ) يقول : « سلوني عن كتاب الله ، فإنّه ليس من آية إلّا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار ، في سهل أم في جبل » 53 .
هامش
( 50 ) - الرياض النضرة : 2 / 194 وقال : أخرجه أحمد في المناقب .
( 51 ) تهذيب التهذيب لابن حجر : 7 / 338 .
( 52 ) أسد الغابة : 6 / 22 ، الاستيعاب : 2 / 462 ، فيض القدير : 3 / 46 ، الرياض النضرة : 2 / 194 .
( 53 ) طبقات ابن سعد 2 : 2 ص 101 عن أبي الطفيل ، تهذيب التهذيب : 7 / 337 ، وقال فيه : سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء إلّا