ومن هنا جاء الخلط عند البعض ، فحاولوا أن ينسبوا عقائد أولئك المتسللين إلى الشيعة على أنها تمثّل الفكر والاتجاه والعقيدة الشيعية ، ملصقين بالشيعة عموماً تهمة التحريض والتآمر على الاسلام ، حتى قالوا بأن التشيّع أصبح ملاذاً لكل الافكار الهدّامة ، التي تستهدف القضاء على العروبة والاسلام . على ذلك سار الاوّلون وتبعهم الآخرون .
ومن المؤسف حقاً أن ينبري الباحثون المعاصرون للطعن في الشيعة والتشيّع بالاعتماد على ما قيل فيهم من خصومهم ، دون أن يكلّفوا أنفسهم عناء البحث عن الحقيقة والاطلاع على عقيدة كلّ فرقة من خلال تراثها . وبخاصة فإنّ العصر الحديث قد أتاح كلّ ذلك وهيّأ أدوات البحث العلمي لكلّ من أراد الوصول إلى الحقيقة بتجرّد .
إنّ سلامة النيّات هي التي تحدّد اتجاه الباحث عن الحقيقة ، فإذا فقد هذا الشرط فإنّه لا أمل في ظهور الحقيقة على كتاباته .
على أن الزمن لم يعدم عدداً من الباحثين - ومن بينهم بعض المستشرقين - ممن لا يتوخّون سوى الحقيقة ،
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 15
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص١٥