ومن الذاهبين إلى الوقف : الشيخ أبو هاشم عبد السلام بن أبي عليّ رحمهما الله ، والشيخ أبو الحسين محمد بن علي بن الطيب البصري ( رحمه الله ) .
وأما نحن فنذهب إلى ما يذهب إليه شيوخنا البغداديون من تفضيله ( ع ) ، وقد ذكرنا في كتبنا الكلامية ما معنى الأفضل ، وهل المراد به الأكثر ثواباً ، أو الاجمع لمزايا الفضل والخلال الحميدة ، وبيّنا أنه ( ع ) أفضل على التفسيرين معاً 143 .
ب التشيّع بالمعنى الخاص
وهو القول بتفضيل عليّ بن أبي طالب ( ع ) على الأمة كلّها بعد النبي ( ص ) مع القول بوجود نصّ صريح من النبيّ ( ص ) على إمامته ، وبأمر من الله سبحانه وتعالى ، وأنّ الإمامة من بعده في عقبه .
وهذا هو المفهوم الذي تكوّن منذ عهد الرسالة النبوية الشريفة وحمل أعبائه عدد من الصحابة المقرّبين للنبي ( ص ) وأوصلوه إلى غيرهم وامتدّ خطّه بعد ذلك وتعاظم على مرّ الأيام وكُتب له الخلود إلى يومنا هذا وإلى ما شاء الله ، قد تمثّل في الشيعة الإمامية الاثني عشرية التي تتلخّص أصول عقائدها فيما يأتي .
هامش
( 143 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 7 .