والصين والروم ، ونافت كتبها على عشرة آلاف من جلائل الآثار ومهام الاسفار ، وأكثرها نسخ الأصل بخطوط المؤلفين ، وكان من جملتها مصاحف بخط ابن مقلة 128 .
ووصفها ياقوت الحموي قائلًا : ولم يكن في الدنيا أحسن كتباً منها ، كانت كلّها بخطوط الأئمة المعتبرة وأصولهم المحررة 129 .
وفي عهد العثمانيين لم يكن الامر أقلّ ضرراً على الشيعة ، فقد كان تناهى إلى مسامع السلطان سليم العثماني أنّ بعض تعاليم المذهب الشيعي قد انتشرت بين رعاياه ، وقد تمسك بها بعض الأهالي ، فأمر السلطان سليم بقتل كلّ من يدخل في هذه الشيعة 130 . فقتلوا نحو أربعين ألف رجل ، وأخرج فتوى شيخ الاسلام بأنه يؤجر على قتل الشيعة واشهار الحرب ضدهم 131 .
وقد ذهب آلاف من الشيعة في مذبحة أقيمت لهم في مدينة حلب بفتوى أصدرها الشيخ نوح الحنفي في جواب من سأله عن السبب في وجوب مقاتلة الشيعة وجواز قتلهم ،
هامش
( 128 ) - خطط الشام 3 / 185 ، الكامل في التاريخ : 10 / 3 .
( 129 ) - معجم البلدان : 2 / 342 .
( 130 ) - كذا في المصدر .
( 131 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة لأسد حيدر : 1 / 244 .