3 - الشيخ محمد جواد البلاغي :
قال : اعلم أنّ من ضروريات الدين ، والمتفق عليه بين جميع طبقات المسلمين ، بل من أعظم أركان أصول الدين : اختصاص العبادة بالله رب العالمين . فلا يستحقها غيره ، ولا يجوز ايقاعها لغيره ، ومن عبد غيره فهو كافر مشرك ، سواء عبد الأصنام ، أو عبد أشرف الملائكة أو أفضل الأنام .
وهذا لا يرتاب فيه أحد ممّن عرف دين الإسلام .
وكيف يرتاب ، وهو يقرأ في كل يوم عشر مرات : ( إيّاك نعبد وإياك نستعين ) 65 .
وبعد أن يورد مجموعة من الآيات في نفس المعنى يقول :
لكن العبادة كما هو المفسّر في لسان المفسرين وأهل العربية وعلماء الإسلام : غاية الخضوع ، كالسجود والركوع ووضع الخد على التراب والرماد تواضعاً ، وأشباه ذلك ، كما يفعله عبّاد الأصنام لأصنامهم .
وأما زيارة القبور والتمسح بها وتقبيلها والتبرك بها ، فليس من ذلك في شيء كما هو واضح ، بل ليس فيها شيء من الخضوع ، فضلًا عن كونها غاية الخضوع . مع أن مطلق الخضوع ليس بعبادة ، وإلّا لكان جميع الناس مشركين حتى
هامش
( 65 ) الفاتحة : 5 .