الأنصاري ، وكلّمه خالد بن الوليد في ناصيته حين حلق فدفعها إليه فكان يجعلها في مقدمة قلنسوته ، فلا يلقى جمعاً إلّا فضّه 49 .
4 - عن أبي بكر أنّه كان يقول : ما كان فتح أعظم في الإسلام من فتح الحديبية ، ولكن الناس يومئذ قصر رأيهم عمّا كان بين محمد وربّه . . . لقد نظرت إلى سهيل بن عمرو في حجة الوداع قائماً عند المنحر يقرب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بدنة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينحرها بيده ، ودعا الحلّاق فحلق رأسه ، وأنظر إلى سهيل يلتقط من شعره وأراه يضعه على عينيه ، وأذكر إباءه ، أن يقرّ يوم الحديبية بأن يكتب بسم الله الرحمن الرحيم 50 .
تبرّكهم بعرقه ( صلى الله عليه وآله ) :
عن أنس بن مالك ، قال : إنّ امّ سليم كانت تبسط للنبي ( صلى الله عليه وآله ) نطعاً فيقيل عندها على ذلك النطع . قال : فإذا نام النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخذت من عرقه وشعره فجمعته في قارورة ثمّ جمعته في سكّ 51 .
هامش
( 49 ) مغازي الواقدي : 3 / 1108 .
( 50 ) كنز العمال : 10 / 472 ، ح 30136 .
( 51 ) صحيح البخاري : 7 / 140 ، كتاب الاستئذان .