5 القرآن والسنّة يصرّحان بلعن بعض الصحابة
أما القرآن الكريم : فقد ذكرنا أن موارد اللعن في القرآن الكريم قد توزعت على أربعة محاور هي : عموم الكفار ، خصوص أهل الكتاب ، المنافقون ، عوامل تهديد النظام الاجتماعي الإسلامي .
والمحور الأول والثاني خارجيان ، والثالث والرابع داخليان ، يعيشان داخل المجتمع الإسلامي ، وحينما يصبّ القرآن الكريم لعنته على النفاق ، فإنّما يلعن بذلك ، أفراداً ممّن أسلم وصحب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وصدق عليه مفهوم الصحبة ، وكذلك الأمر في المحور الرابع وأبرز مورد قرآني في لعن بعض الصحابة ، قوله تعالى :
( وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً )
35 .
وذكر المفسرون أن الشجرة الملعونة في القرآن هي شجرة الحكم بن أبي العاص ، والرؤيا هي رؤيا النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المنام ، أن ولد مروان بن الحكم يتداولون منبره 36 .
هامش
( 35 ) الإسراء : 60 .
( 36 ) التفسير الكبير : 20 / 237 ، الجامع لأحكام القرآن : 10 / 281 286 ،