وكذلك قول الجوهري 6 والطريحي 7 ، وابن منظور 8 ، وكأنهما أي السب والشتم مترادفان ، سوى مائز ذكره الاصفهاني في المفردات هو : « أن السبّ : الشتم الوجيع » 9 .
والشتم عند الطريحي هو : « أن تصف الشيء بما هو ازراء ونقص » 10 وعند ابن منظور : « قبيح الكلام وليس فيه قذف » 11 .
وخلاصة الأمر أن اللّعن : إن كان من الله سبحانه فمعناه الطرد من الرحمة ، وإن كان من الناس فمعناه الدعاء بالطرد ، وبالتالي فهو شيء غير السب والشتم اللّذين يعنيان الكلام القبيح المستخدم في الذم والتنقيص .
في ضوء القرآن الكريم :
وكما فرّقت اللغة بين اللعن وبين السب والشتم ، فرّق القرآن بينهما أيضاً ، حيث نجده قد استخدم مادة « لعن » سبعاً وثلاثين مرة منسوبة إلى الله سبحانه وتعالى ، ومرّة واحدة
هامش
( 6 ) الصحاح : 1 / 144 .
( 7 ) مجمع البحرين : 2 / 80 .
( 8 ) لسان العرب : 1 / 455 .
( 9 ) المفردات : 225 .
( 10 ) مجمع البحرين : 6 / 98 .
( 11 ) لسان العرب : 12 / 318 .