وتحدّى أبو طالب كل رؤساء قريش ، وهدّدهم بالقتل إن أحد أقدم على قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) 32 .
وحرّض بني هاشم وبني عبد المطلب ووحّد صفهم ، واجتمع معهم في بيت محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وقرّروا أن لا يفرّطوا بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى لو قتلوا جميعاً 33 .
واستمرّت المعارضة برئاسة أبي سفيان ، وانتصرت الرسالة بقيادة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وقَتَلَ عليّ ابن أبي طالب ( عليه السلام ) والهاشميون رموز الشرك المتمثّلة في بني أمية وسائر البطون 34 .
ومن جانب آخر فقد تآمر الأمويون على قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، حتّى حاول أبو سفيان نفسه قتله 35 ، وأكلت هند أم معاوية قلب عمّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) حمزة بن عبد المطلب في واقعة أحد بعد قتله فيها 36 .
وبعد أن تمّ الفتح الإلهي المبين ، وهُزمت البطون شرّ هزيمة ، وأسلم أبو سفيان رغم أنفه ومعه جمع من البطون التي لم تكن راضية بالنتيجة الإلهية بعد هذا ؛ أخذت تعمل
هامش
( 32 ) تاريخ اليعقوبي : 1 / 345 و 346 ، باب المبعث والاسراء وطبقات ابن سعد : 1 / 202 باب ممشى قريش إلى أبي طالب .
( 33 ) طبقات ابن سعد : 1 / 186 ، السيرة الحلبية : 1 / 304 .
( 34 ) راجع تاريخ اليعقوبي : 1 / 363 وما بعدها .
( 35 ) طبقات ابن سعد : 2 / 94 باب سرية عمرو بن أمية الضمري .
( 36 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 504 .