رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغنّه شراً ، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم فاسرع به إلى بلاده 5 .
إذاً ، ترجع هذه العناية للخلفية الدينية التي كان يتمتع بها أبو طالب ، لأنه كان على دين أبيه عبد المطلب ، حتّى أنّه لما سئل الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : مَنْ كان آخر الأوصياء ؟ فقال : « أبي » 6 .
ولذا يشير علي بن يحيى البطريق في بيان سرّ علاقة أبي طالب بالنبي بقوله : « لولا خاصة النبوة وسرّها ، لما كان مثل أبي طالب وهو شيخ قريش ورئيسها وذو شرفها يمدح ابن أخيه وهو شاب » 7 .
ولما بُعث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : وأنذر عشيرته الأقربين وهو في بيت أبي طالب ؛ أسلمت تلك العائلة تدريجياً على يديه .
وتفرّد أبو طالب من يومه في موقفه وطريقة إسلامه ودعمه للرسالة لتأثيره على قريش من جهة ، وعلى بني عبد المطلب وبني هاشم من جهة أخرى . لذا كان يحتاج إلى
هامش
( 5 ) موسوعة التاريخ الإسلامي 1 : 291 .
( 6 ) الغدير : 7 / 389 ح 14 ما أسنده إليه من لاث به وبخع له ، عن ضياء العالمين للفتوني وراجع اليعقوبي : 2 / 26 والطبقات لابن سعد : 1 / 106 .
( 7 ) عقيدة أبي طالب / سيد طالب الرفاعي : 16 .