ومعهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومضى بهم إلى جبل أبي قبيس ، وقال : ( اللهم هؤلاء عبيدك وبنو عبيدك واستمر في الدعاء إلى أن قال فاذهب عنا الجدب وآتنا بالحياة والخصب ) وبعد أن أتم دعاءه هطلت السماء بالمطر 21 .
وأما حادثة الفيل التي قال فيها لأبرهة : أردد عليَّ إبلي ودونك والبيت فإنّ له ربّاً سيمنعه . فأمر أبرهة بردّ الإبل ، فلما قبضها عبد المطلب جعلها هدياً وفرّقها في الحرم من غير راع ولا رقيب ، ثمّ توجه نحو منسكه غار حراء ومعه عمرو بن عائد المخزومي ومطعم بن عدي وأبو مسعود الثقفي ، واتجه بكلّه إلى ربّه في الدعاء :
لهم إن المرء يمنع رحله فامنع رحالك * * * لا يغلبنّ صليبهم ومحالهم أبداً محالك
إن كنت تاركهم وقبلتنا فأمرٌ ما بدا لك 22
فأرسل الله تعالى الطير الأبابيل ترميهم بحجارة من سجّيل . ومن هذه الحوادث وغيرها استدلّ الكثير على إيمان عبد المطلب وعلوّ منزلته 23 .
فعبد المطلب رفض عبادة الأوثان والأصنام ، ووحد الله
هامش
( 21 ) انظر موسوعة التاريخ الإسلامي 1 : 280 - 282 .
( 22 ) انظر موسوعة التاريخ الإسلامي 1 : 202 .
( 23 ) موسوعة التاريخ الإسلامي 1 : 241 .