القرطبي في تفسيره 8 وذهب إليه الآخرون من أنّها مدنيّة أخذاً بما في صحيح البخاري 9 من حديث عائشة : ما نزلت سورة النساء إلّا وأنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإنّها نزلت في أوليات الهجرة الشريفة بالمدينة ، وعلى كلٍّ من التقديرين فإنّها نزلت قبل سورة براءة التي فيها آية الاستغفار بإحدى وعشرين سورة كما في الإتقان 10 .
وقال سبحانه :
( الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ )
11 .
وهذه الآية من سورة النساء وقد عرفت أنّها قد نزلت قبل سورة براءة .
وقال تعالى :
( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ )
12 .
هامش
( 8 ) الجامع لاحكام القرآن : 5 / 1 .
( 9 ) صحيح البخاري : 6 / 100 101 ، كتاب فضائل القرآن في كتاب التفسير باب تأليف القرآن ، وذكره القرطبي في تفسيره : 5 / 1 .
( 10 ) الاتقان في علوم القرآن : 1 / 17 .
( 11 ) النساء : 139 .
( 12 ) آل عمران : 28 .